الصفحة 11 من 18

وكما أن القسوة مرفوضة، فإن التساهل مع المنكرات كذلك مرفوض، وهو من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الآباء، وحجتهم في ذلك أن الطفل ما زال صغيرًا، وأنه سوف يترك هذه المنكرات عندما يكبر، وهذا ليس صحيحًا، لأن من تعود شيئًا في صغره صعب عليه التخلص منه عند الكبر , قال ابن القيم رحمه الله: (وكم من أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة، بإهماله، وترك تأديبه، وإعانته على شهوته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة. وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد، رأيت عامته من قبل الآباء) (تحفة المودود) .

ومن أعظم أنواع التساهل مع الأبناء عدم حثهم على إقامة الصلاة والاهتمام بها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» (رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني) .

فالأب الذي يذهب إلى المسجد ويترك أبناءه نائمين، أو يلعبون فإنه مخطئ، لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت