وهذا بلا شك سلوك خاطئ، وهو يولد في نفوس الأبناء صفات سيئة كالكبر والغرور والتعصب للرأي وإن كان فاسدًا، والتمادي في الخطأ وغير ذلك.
ولو أن الوالد قام بالاعتذار لابنه، لكان ذلك تصرفًا سليمًا، بحيث يحول المربي خطأه إلى سلوك إيجابي يؤثر في نفوس الأبناء، فيدعوهم إلى ما يقتضيه هذا السلوك من التواضع للحق، والاعتراف بالخطأ، والتسامح في معاملة الآخرين.
لا شك أن الأب هو الراعي وهو القيم وهو المسئول عن أهل بيته، ولكن ليس معنى ذلك أن ينفرد باتخاذ كافة القرارات دون الرجوع إلى من في البيت، فإن ذلك يتسبب في سيادة روح التسلط بين الأبناء، بحيث يتسلط الكبار على الصغار، فيقومون بقمعهم كما يفعل والدهم معهم في رأيهم.
وأذكر هنا ذلك الرجل الذي كان يأخذ زوجته وأولاده بسيارته في يوم الإجازة، وهم لا يعلمون إلى أين سيذهب بهم، وإذا سأل أحد عن ذلك عاقب الجميع بالرجوع إلى البيت وحرمانهم من النزهة التي ينتظرونها بشوقٍ ولهفة، مع أنهم لا يعلمون طبيعتها.