الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارًا، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت! أنت عققتني صغيرًا، فعققتك كبيرًا، وأضعتني صغيرًا، فأضعتك شيخًا). (تحفة المودود) .
وهذا الخطأ هو ما يضاد الخطأ الأول، حيث يقوم الآباء هنا بدور المهيمن على كل تصرفات الأبناء بحيث يلغون شخصياتهم، ويصادرون آراءهم، ولا يرون فيهم سوى نماذج للطاعة العمياء، وهذا -بلا شك- يتسبب في سلبيات كثيرة منها:
1 -ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس.
2 -الإصابة بالانطواء والخجل المرضي.
3 -ضعف القدرات الإبداعية.
4 -الفساد عند الكبر حيث يشعر الابنُ بزوال الأغلال التي كانت تُقيده، فيميل إلى الانفلات من كافة الضوابط ولو كانت صحيحة.
5 -الإصابة بالأمراض النفسية والجسمانية.
إن التربية السليمة تؤيد إعطاء الأبناء جانبا كبيرًا من