الصفحة 17 من 18

فيطرقوا الباب قبل الدخول، ويكتموا أسرارهم، ولا يعيروهم بذنب، بل يستروا عليهم، ويقيلوا عثراتهم، فإن فعلوا ذلك، نجحوا في تعليم أولادهم احترام خصوصيات الآخرين.

إن بعض الآباء يرى من العيب أن يجلس الطفل في مجالس الكبار، فيعمل على طرده وتعنيفه وإقصائه، إذا هو فكر في اقتحام مجالس الكبار.

ولا شك أن الطفل ينبغي أن يؤذن له أحيانًا في الجلوس مع الكبار، للأخذ عنهم، والتعلم والاستفادة من خبراتهم. وقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء» ؟! فقال الغلام: والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، فتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يده.

فما أعظمه - صلى الله عليه وسلم - من هاد ومرب ومعلم، تتعلم منه البشرية على جميع مستوياتها في كل زمان ومكان، فالمنهج الإسلامي الرباني لا يمنع الأطفال الصغار من مخالطة الكبار ومجالستهم في مجالسهم ومساجدهم وتجمعاتهم وأسفارهم وأنديتهم، وذلك حتى يكتسبوا الخبرات، ويشاركوا في الأعمال، ويتدربوا على المسؤوليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت