وأجابت أخرى: ما عندنا من يعيننا .. لا زوج ولا أولاد ولا غيرهم .. الله يهديهم ما نسمع منهم إلا التحطيم.
أما ما تردَّد كثيرًا على ألسنتهنَّ فقولهن: ما عندنا علم شرعي.
هذا هو بعض الحوار الذي دار بين وبينهنَّ، وهو حوار يكشف عن واقع مر وفهم قاصر لمعنى الدعوة إلى الله، وأهمية أساليبها المتنوعة، ولنقف الآن وقفة تأمل مع هذه الأعذار وهذا الحوار.
أهم ما فهمته من خلال هذا الحوار وغيره من الحوارات المباشرة التي استقصيت بها رأي الكثيرات:
1 -أن الداعية الحقيقي في نظر الناس هو فقط من يمسك بمكبر الصوت ويتحدث أمام جموع الناس، متصدرًا مجالسهم؛ أما غيره فلا، بل هم مجرد مساهمين في الدعوة فقط ولا ينطبق عليهم مسمى"داعية".
2 -أن هناك توهمًا بأن ثمة موانع تعيق كل امرأة عن العمل الدعوي، خاصة من لا تخرج من المنزل.
وأقول: إن هذا تصور خطير، وفهم قاصر، أدَّى بكثير من الناس إلى احتقار إمكاناتهم، وبالتالي ترك