العمل الدعوي الذي سنُحاسب عليه يوم القيامة، وذلك لأسباب:
أولًا: في زماننا هذا ومع تنوُّع أساليب الوصول إلى الناس ونجاح إمكانيتها أصبحت بعض الوسائل الدعوية تتفوق في نجاحها على محاضرة يلقيها الشيخ في مسجد .. وتصل إلى شرائح أكبر، وتؤثر أكثر وأقوى.
إذ قد يلقي الشيخ كلمة في مسجد يسمعها مائتان أو ثلاثمائة أو أقل أو أكثر، وقد لا يستوعبها بشكلٍ صحيح كلُّ من حصر، ثم تسجل في شريط أو تُنشر في كتيب، وتوزَّع على الملايين من قِبل أناس آخرين، فينفع الله بها نفعًا أعظم من نفع تلك المحاضرة في ذلك الوقت الذي أُلقيت فيه، فـ «رُبَّ مبلِّغٍ أوعى من سامع» كما أخبر عليه الصلاة والسلام.
لقد سمعنا بأن كتيبًا بريال واحد أدخل مئات من الناس في دين الإسلام من كلِّ بلاد العالم.
وأن شريطًا واحدًا كان له من الأثر في هداية كثير من العصاة بصورة لم يؤثر عليهم سواه.
بل قد تفرج لشخص مكروب أو تدلُّه على عمل صالح من خلال رسالة جوال قصيرة.
وهكذا تتنوَّع الوسائل وتتسع دائرة نفعها فلا يصح أن نحصرها في إلقاء الدروس فقط.