المشاهد التمثيلية أو الرحلات مثلًا؟ بالطبع لا .. لأنه لا يحسن هذه الأساليب.
لقد خلق الله خَلْقه مختلفين، فما يؤثر في إنسان قد لا يؤثر في آخر، والأسلوب الذي يناسب فئة من الناس ربما لا يناسب غيرهم، وهذا يدعونا إلى أن نعي حقيقة البشر، وأننا نحتاج إلى تنوُّع في أساليبنا الدعوية للوصول إليهم بعد تغير الزمن ومغرياته.
فمدمنو الإنترنت ما عندهم وقت للذهاب إلى محاضرة في مسجد، فهؤلاء من الممكن أن تصل إليهم من الباب الذي دخلوا فيه وهو الحاسوب، وقد اهتدى خلقٌ كثيرٌ، بل ودخل البعض في الإسلام عن طريق مواقع في الانترنت أو مقالات أو غيرها من برامج الحاسوب .. أليس لمثل هؤلاء من الأجر ما للشيخ يتحدث في محاضرة وربما أعظم؟
كذلك قد تؤثِّر قصيدة وعظية في عشَّاق الشعر في الوقت الذي يراها غيرهم مجرَّد هذيان، وقد استمع الشيخ ابن باز إلى كثيرٍ من الأناشيد الإسلامية التي أُلقِيت في مجلسه، فما كان منه إلا أن أثنى عليها وعلى أصحابها، ودعا لهم وثبتهم وحثَّهم على المزيد.
ومن الناس من خلقه الله لا يحتمل الجلوس أقل من ساعة ليستمع إلى محاضرة، في حين أنه مستعدٌّ لأن