أنه سنة، يكون في أي مكان نلاقي فيه أهل الميت سواء في المسجد أو البيت أو المقبرة أو غير ذلك ومن عزَّى فعليه مراعاة منهج الإسلام في ذلك حتى يحظى بالأجر العظيم، وحتى تتحقق المصلحة المرادة من ذلك، ففي الحديث «من عزى مصابًا فله مثل أجره» الترمذي وابن ماجة، وفي رواية: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة» رواه ابن ماجة، وفيه دلالة على عظم العزاء ومكانته، ولعلي في المقابل أشير إلى بعض تلك المخالفات التي تقع من بعض الناس في ذلك:
-اعتقاد أن التعزية لا تكون إلا بعد الدفن فقط، أو أنها لثلاثة أيام من الوفاة، والصحيح أنها في كل وقت ما دامت المصيبة باقية.
-لا يصح قول:"افتكره ربنا"؛ لأن ربنا لا ينسى أحدًا. أما قول رحمه الله أو «المرحوم» فلا بأس بها، لأنها بمعنى الذي رحم، وهذا من باب الرجاء والدعاء والتفاؤل وليس من باب الخبر.
-النعي في الجرائد بعد موت الميت يعد من النعي المنهي عنه لفوات المصلحة فيه؛ أما النعي في الجرائد قبل أن يصلى على الميت من أجل الصلاة عليه فلا بأس بها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي حين موته.