الصفحة 5 من 22

لا شك أن مصابك عظيم وخطبك جلل .. وفراقك لحبيبك وعزيز قلبك مثار الحزن والألم، بيد أن هذه السنة الإلهية التي يستسلم لها كل مخلوق إنما هي سنة الحياة التي قضاها ربنا على عباده الأولين والآخرين .. ونحن إن عاجلًا أو آجلا في طريقنا إليها .. إذ إن الموت حق ولكل أجل كتاب، ولن تؤخر نفس عن يومها الموعود كما أخبر بذلك ربنا الحكيم: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] ، وقال تعالى: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون: 11] ، فلا تجزع ولا تتسخط، واسترجع في مصيبتك كما وصاك وأمرك بذلك نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي بخير منها .. » وتذكر أن عظم الجزاء من عظم البلاء، وأن مع الصبر الفلاح والرضا والظفر، الأمر الذي يدعو كل واحد منا إلى احتساب الأجر عليه دون تسخط ولا اعتراض لأمر الله ..

أيها العبد المبتلى ..

ألست تؤمن بأن أمر الله لا مرد له، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطاك لم يكن ليصيبك .. ألست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت