الصفحة 6 من 22

تعلم أن هذه الدار دار ممر لا مستقر؟

ألست تؤمن أن هذا القضاء والقدر بأمر الله، وأنه لا يستأخر عن وقته ساعة ولا يستقدم؟

إذًا جاهد نفسك بالصبر والمصابرة والاتعاظ ولا تضيع أجرك، فإنه من يتصبر يصبره الله ويثبته ويعينه، ويجعل له من همه فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا.

واعلم يا رعاك الله أنه لا أجل ولا أعظم من الاستسلام والانقياد لأمر الله، فأكثر من الدعاء لهذا الميت فإنه بحاجة لذلك أشد من حاجته لحزنك، واجعل هذا الموقف لك إعادة حساب ومراجعة، فقد جعل الله صاحبك اليوم موعظة لك، وغدًا ستكون أنت موعظة لغيرك بعد مفارقة هذه الدنيا، فأعد العدة وشمر قبل فوات الأوان، فإن الأيام محطات والأنفاس لحظات والسعيد من وعظ بغيره، وتذكر في ذلك حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبض صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ... » البخاري.

أيها المصاب المبتلى ...

ما عسانا أن نفعل وكلنا سنلحق بركب الموتى لا نملك لأنفسنا نفعًا ولا ضرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت