عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك فقال: قولوا اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» [1] وعلى هذا الحديث سؤال مشهور بين
(1) الرواية كما في المتن رواها في الوسائل ب 35من أبواب الذكر ح 2ومجمع البيان ج 8ص 369. عن ابن ابى ليلى عن كعب بن عجرة، ومن طرق أهل السنة بهذه الكيفية من طريق ابن الهاد على ما في تفسير ابن كثير ج 3ص 507أخرجه النسائي (انظر ج 3ص 47) وابن ماجة، وأما عن كعب بن عجرة فبغير ما في المتن روى المنتقى على ما في نيل الأوطار ج 2ص 298عن كعب بن عجرة قال قلنا يا رسول الله قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم رواه الجماعة الا أن الترمذي قال فيه على إبراهيم في الموضعين (أقول ومثله أبو داود في سننه ج 1ص 224في لفظ) وقال الشوكانى في رواية: وآل محمد بحذف على ونظير هذه الرواية في التيسير ج 2ص 85، وللخمسة عن كعب بن عجرة، ونظير تلك الرواية أيضا ما رواها في المنتقى (نيل الأوطار ج 2 ص 294) عن ابى مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله صلّى الله عليه وآله ونحن في مجلس سعد بن عبادة. فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. والسّلام كما قد علمتم، رواه احمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه ولأحمد في لفظ آخر نحوه أيضا وأبو داود (انظر ج 1ص 225) وابن خزيمة وابن حبان والدارقطنى وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي وصححه.
وقد استحسن كثير من أهل السنة الاستدلال بحديث ابى مسعود على وجوب الصلاة حيث يستظهر منه أن وجوب الصلاة كان مفروغا عنه في الصلاة وسأل بشير بن سعد عن الكيفية على ما رواه ابن خزيمة وابن حبان والدارقطنى والحاكم وأبو حاتم واحمد في رواية من زاد «إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا» (انظر سراج المنير ج 3ص 68) ومن أراد شرح الاستدلال فليراجع تفسير ابن كثير ج 3ص 508.
واستدل به في سبل السلام ج 1ص 193على وجوب ذكر الآل أيضا بأنه حيث أجاب عن السؤال عنها أنها الصلاة عليه وعلى آله، فمن لم يأت بالآل فما صلى عليه بالكيفية التي أمر بها، فلا يكون ممتثلا للأمر، فلا يكون مصليا عليه، وفيه أيضا: أنه قد صح عند أهل الحديث بلا ريب كيفية الصلاة على النبي صلّى الله عليه وآله وهم رواتها وكأنهم حذفوها خطأ تقية لما كان في الدولة الأموية من يكره ذكره، ثم استمر عليه عمل الناس متابعة من الأخر للاول.