فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 770

لأن بلوغ الأحرار يوجب رفع الحكم المذكور في تخصيص الاستيذان بالأوقات الثلاثة وأما بلوغ الأرقّاء، فالحكم باق كما كان في التخصيص لأجل بقاء السبب المذكور.

قوله { «مِنْ قَبْلِهِمْ» } معناه كالّذين بلغوا من قبلهم وهم الأحرار البالغون لا الّذين ذكروا من قبلهم في قوله { «يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتََّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى ََ أَهْلِهََا} [1] » كما قال الزمخشريّ والطبرسيّ لعدم القرينة في هذه الإضمار، وأمّا قرينة البلوغ فموجودة وهي قوله { «وَإِذََا بَلَغَ الْأَطْفََالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ» } .

وظنّ قوم أنّ الآية منسوخة، وليست كذلك قال ابن جبير: يقولون: هي منسوخة، لا واللََّه ما هي منسوخة لكنّ النّاس تهاونوا بها، وقيل للشعبيّ: إنّ الناس لا يعملون بها، فقال: اللََّه المستعان.

الخامسة

وَالْقَوََاعِدُ مِنَ النِّسََاءِ

{وَالْقَوََاعِدُ مِنَ النِّسََاءِ اللََّاتِي لََا يَرْجُونَ نِكََاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنََاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيََابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجََاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] .

المراد به اللّاتي يئسن من المحيض والولد، ولا يطمعن في نكاح لكبر سنّهنّ فقد قعدن عن التزويج لعدم الرغبة فيهنّ، والمراد بالثياب ما يلبس فوق الخمار من الملاحف وغيرها، فإنّه رخّص لهنّ وضع هذه الثياب للأجانب لعدم رغبتهم فيهنّ وزوال التهمة والتبرّج: التبرّز، وهو من الأفعال اللّازمة.

قوله «غير» هو نصب على الحال من «أن يضعن» والمعنى أنّهنّ إذا خرجن

(1) النور: 27.

(2) النور: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت