وفيه آية واحدة:
وهي قوله
وَلََا يَحِلُّ لَكُمْ انْ تَاْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا
{وَلََا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلََّا أَنْ يَخََافََا أَلََّا يُقِيمََا حُدُودَ اللََّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّا يُقِيمََا حُدُودَ اللََّهِ فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللََّهِ فَلََا تَعْتَدُوهََا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللََّهِ فَأُولََئِكَ هُمُ الظََّالِمُونَ} [1] .
الخطاب للأزواج جملة ثمّ ثنّاه بالنسبة إلى كلّ زوجين، والمراد بما آتيتموهنّ المهور، والضمير في {فَإِنْ خِفْتُمْ} للحكّام لأنّهم الآمرون بذلك، روي أنّ جميلة بنت عبد الله بن أبيّ كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكانت تبغضه وهو يحبّها فأتت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء [واحد] والله ما أعيب عليه في دين ولا خلق ولكنّني أكره الكفر في الإسلام ما أطيقه بغضا إنّي رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدّة فإذا هو أشدّهم سوادا وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجها فنزلت الآية، وكان قد أصدقها حديقة فقال ثابت يا رسول الله مرها فلتردّ عليّ الحديقة، فقال صلّى الله عليه وآله ما تقولين؟ قالت نعم وأزيده قال لا حديقته فقطّ فقال صلّى الله عليه وآله لثابت خذ منها ما أعطيتها وخلّ سبيلها، فاختلعت منه بها وهو أوّل خلع كان في الإسلام.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
1 -دلّت الآية الكريمة على عدم جواز أخذ شيء ممّا أمهر به النساء إلّا في
(1) البقرة: 229.