رواية ابن عمر عنه صلّى الله عليه وآله [1] .
وبعد غليانه واشتداده نجس حرام وذلك إجماع من فقهائنا أمّا بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام إجماعا منّا وأمّا النّجاسة فعند بعضنا أنّه نجس أيضا وعند آخرين أنّه طاهر [2] والأوّل أحوط والمراد بالاشتداد صيرورة أعلاه أسفله أو أن يصير له قوام، هذا إذا لم يذهب ثلثاه بالغليان وإلّا فهو طاهر حلال.
3 -الفقّاع عندنا حكمه حكم الخمر في النجاسة والتحريم
لما ورد من طريقهم عن ضميرة قال: الغبيراء الّتي نهى النبيّ صلّى الله عليه وآله عنها هي الفقّاع [3] . ومن طريقنا عن سليم بن جعفر «قال قلت للرضا عليه السّلام: ما تقول في شرب الفقّاع فقال هو خمر مجهول [4] » وعن الوشّاء «قال كتبت إليه يعني الرّضا عليه السّلام أسأله عن الفقّاع فقال هو حرام وهو خمر [5] » وعنه عليه السّلام «هي خمر استصغرها النّاس [6] » قال ابن الجنيد
(1) سنن أبى داود ج 2ص 293.
(2) وهو الحقّ إذ ليس في الاخبار ما يمكن الاستناد إليه في النّجاسة راجع المستمسك ج 1ص 342و 343.
(3) روى مالك عن عطاء بن يساران رسول الله صلّى الله عليه وآله سئل عن الغبيراء فقال: «لا خير فيها» ونهى عنها، قال مالك قال زيد بن أسلم هي السكركة راجع مختصر المزني ذيل الام ج 8ص 437. وروى أبو داود عن عبد الله بن عمران النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: «كلّ مسكر حرام» ثمّ نقل عن ابى عبيد ابن سلام انّه قال: الغبيراء السكركة تعمل من الذّرة شراب يعمله الحبشة راجع ج 2ص 295.
نعم قال الشّيخ في كتاب الخلاف المسألة السّادسة من كتاب الأشربة: روى أحمد بن حنبل بإسناده عن ضميرة أنّه قال: «الغبيراء الّتي نهى النّبي عنها هي السكركة» ثمّ نقل عن زيد بن أسلم أنّه قال: السكركة اسم يختص بالفقّاع.
(4) الوسائل ب 28من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3.
(5) الوسائل ب 27من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1وفيه: قال فكتب إلخ.
(6) الوسائل ب 28من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1.