(وخص الكتابان) التوراة والإنجيل (منصوب بمضمر على إرادة القول) إلى آخره تبع فيه الزمخشري [1] قال التفتازاني: لا يأتي هذا على عطف نعلمه على نبشرك إذ يكون التقدير {أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ} [2] ويقول عيسى [3] كذا عطفا على الخبر ولا رابط إلا بتكلف عظيم وحكى فيه ابن عادل [4] أوجهًا منها: انه منصوب بمضمر لائق بالمعنى تقديره ونجعله رسولا وهو أولى [5] [و 189 ج] إذ لا تكلف فيه وإنما احتاج المصنف كالزمخشري إلى ما قاله من التقديرين في نصب رسولًا تصحيحًا للمعنى واللفظ [6] إذ لا يصح عطفه على ما قبله من المنصوبات في الظاهر لأن [7] الضمائر التي في حيزها للغائب والضمير الذي في حيزه للمتكلم فاحتيج [8] إلى ما قاله لتناسب الضمائر (الذي [و 174 أ] ولد أعمى والممسوح العين) هو تفسير للأكمه [9] وأما الأبرص فهو الذي به برص ويقال له وضح وهو بياض شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته [10] . وإنما خص هذين المرضين بالذكر لأنهما أعيَيا [11]
(1) ينظر: الكشاف: 1/ 353.
(2) حاشية التفتازاني: ص 92.
(3) عيسى بن عمر النحوي أبو عمر البصري المعروف بالثقفي صاحب عاصم الجحدري وهو اخو أبي خشينه صاحب بن عمر وكان من أهل القراءة المتوفى سنة (849 هـ) . ينظر: تهذيب الكمال: 23/ 13 - 14 والفهرست: 89 - 90.
(4) وهو أبو حفص عمر بن علي سراج الدين الدمشقي النعماني الحنبلي صاحب التفسير المعروف بـ (اللباب في علوم الكتاب) وغيره المتوفى سنة (880 هـ) . ينظر الأعلام: 5: 58، ومعجم المؤلفين: 7/ 300.
(5) ينظر: اللباب في علوم الكتاب لابن عادل: 5/ 237.
(6) ينظر: الكشاف: 1/ 357.
(7) في د [اذ] .
(8) في ب [فاحتاج] .
(9) ينظر: إرشاد العقل السليم: 2/ 39.
(10) ينظر: غريب الحديث للخطابي: 2/ 103.
(11) في ب [اعياء] ..