فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 628

موضع صاحب دراسة كتبهم (فيكون الاختلاف فيما بينهم) أي فيما بين من أسلم منهم ومن لم يسلم لا فيما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك الاختلاف خاص بالقراءة المشهورة وهذا خاص بالقراءة الشاذة [1] هذا ما اقتضاه كلامه وفي تفرقته بين الاختلافين نظر سلم منه قول الزمخشري بعد ذكر القراءتين ما حاصله ما عبر عنه التفتازاني بقوله والوجه في تفسير الآية ان ايراد ما سبق [و 181 ج] من الاختلاف بين اليهود والرسول صلى الله عليه وسلم في ملّة إبراهيم عليه السلام أو في الرحم [2] بل يراد اختلاف يقع بينهم [خاصة على القول الثاني أما على القول الأول لاختلاف في ما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم كما علم من كلامه من قبل] [3] بدليل قوله تعالى {لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} (استبعاد لتولّيهم) اشار إلى ثم ليست للتراخي في الزمان إذ لا تراخي فيه (بأن الرجوع اليه) أي إلى كتاب الله (والجملة حال من فريق) أي حال مؤكده ويجوز ان تكون تذييلًا على رأي الأكثرين واعتراضًا على رأي الزمخشري إشارة إلى ان التولي والإعراض المناسب لا افراد اسم الاشارة [4] ان يقال اشار إلى ما ذكر من التولّي والإعراض (الضمير لكل نفس على المعنى) يعني ذكر ضميرهم ويظلمون وجمعه باعتبار معنى كل نفس (لأنّه في معنى كل الناس [5] كما اعتبر المعنى في قولهم ثلاثة أنفس بتأويل الاناسي لكن قوله في معنى كل إنسان يختص بالتذكير فلو أبدل كل إنسان بكل الناس لشمل الجمع أيضًا (الميم عوض من الياء [6]

(1) قراءة الجماعة {لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} مبنيًا للفاعل، وقرأ الحسن وأبو جعفر وعاصم الجحدري (لِيُحْكَمَ بينهم) مبنيًا للمفعول. ينظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري: 2/ 227، والإتحاف: ص 172.

(2) حاشية التفتازاني: ص 88.

(3) ما بين المعوفتين ساقطه من أود وما أثبته من ب وج.

(4) ينظر: الكشاف: 1/ 343.

(5) في د [النفس] .

(6) في ب وج [الياء] ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت