أي لأنه وهاب (نبهوا) أي الراسخون بالعلم (به) [و 287 ب] أي بقولهم ( {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ} ) إلى اخره من الطلبتين هما {لاَ تُزِغْ} إلى اخره {وَهَبْ لَنَا} إلى اخره ( {المِيعَادَ} ) وهو الموعد بمعنى المصدر لأنه اللائق بمفعولية يخلف لا الزمان [1] والمكان (فان [الإلهية] [2] تنافيه) أي خلف الميعاد كنظيره [3] من قولك الجواد لا يخيب سائله وفي ذلك إشارة إلى أنّ العدول في الآية عن المضمر المخاطب إلى الاسم المظهر للدلالة على ان الحكم مرتب [و 163 أ] ما يدل عليه اسم الله كما في التعليق بالوصف وفي هذا ملاحظة ما الأصل المعنى قيل العلمية والى ما ذكر أشار بقوله (وللإشعار به) أي بالتنافي (وتعظيم) أي ولتعظم (الموعود لون الخطاب) حيث قال أولًا: انك، وثانيًا: أن الله (واستدل) أي على القطع بوقوع وعيد الفساق (به) أي بقوله {ِإنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} (الوعيد به) أي القائلون بالقطع بوقوع ذلك (أي من رحمته أو من طاعته على معنى البدلية) أي [القائلون] [4] على معنى أن من للبدل كما في «لا ينفع الجد منك الجد» [5] لكن قال أبو حيان [6] :
(1) في ب وج [للزمان] .
(2) في أ [الآلهة] وفي ج [إلهية] وما أثبته من ب ود والبيضاوي.
(3) في ب [لنظيره] .
(4) كلمة [القائلون] ساقطة من أ و ب ج وما اثبته من د.
(5) تمامه: عن المغيرة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول خلف كل صلاة: «لا اله الا الله وحده لا شريك له اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع الجد منك الجد» . صحيح البخاري كتاب القدر، باب لا مانع لما أعطى الله: ص 772 برقم (6615) .
(6) هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الامام اثير الدين أبو حيان الاندلسي الغرناطي، نحوي عصره، ولغوي ومفسر محدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه أخذ عنه أكابر عصره، من مصنفاته البحر المحيط المتوفى سنة (745 هـ) .. ينظر طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي: 5/ 154 - 155. وسير الاعلام النبلاء: 17/ 119.