إثبات البدلية لمن أنكر أكثر النحاة بل هي لابتداء الغاية [1] كما قال المبرد [2] : أو للتبعيض [3] على انه صفة لشيء فلما قدمت صارت حالًا ومعنى من الله على الأخير من رحمته ليصح تأويل من بعض مضافًا لمجرورها كما يقال في: رأيت رجلًا من بني [4] تميم [5] معناه بعض بني تميم (أو من عذابه) عطف على من رحمته المعنى تعني على هذا تدفع وعلى الأول تكفي (أو استئناف) عطف على متصل (مرفوع المحل) أي على الخبرية لمبتدا محذوف (كدح) أي جهد (فنقل إلى معنى [6] الشأن) يقال هذا دأبك أي شانك أو عملك (حال بإضمار قد) أي ان جعل [7] الذين من قبلهم عطفا على ما قبله (أو استئناف بتفسير حالهم [8] أي بناء على ان كان كدأب مرفوع المحل فان شانهم وحالهم يشمل الأمرين ما فعلوا وهو التكذيب وما فعل بهم وهو أخذهم بذنوبهم. وأمّا على كونه منصوب المحل فهو استئناف لبيان السبب [و 288 ب] قاله التفتازاني [9] وغيره والسبب تكذيبهم بآيات الله والمسبب عدم غناء أموالهم وأولادهم [10] عنهم شيئا أو كونهم وقود النار [11]
(1) البحر المحيط: 3/ 35.
(2) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري أبو العباس المبرد إمام العربية في بغداد من مؤلفاته معاني القرآن، والكامل المتوفي سنة (285 هـ) . ينظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لابن الأنباري: ص 164، وبغية الوعاة: 1/ 269.
(3) ينظر: المقتضب للمبرد: 1/ 44.
(4) كلمة [بني] ساقطة من د.
(5) عبارة [معناه بعض بني تميم] ساقطة من ج.
(6) في ج [مضي] .
(7) في د [ليجعل] .
(8) في ب [حاله] .
(9) حاشية التفتازاني: ص 99.
(10) عبارة [وأولادهم عنهم] ساقطة من ج.
(11) عبارة [والسبب تكذيبهم بآيات الله والمسبب عدم غناء أموالهم وأولادهم عنهم شيئًا أو كونهم وقود النار] ساقطة من ب ..