فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 628

ويظهر من كلام حاجي خليفة السابق أن الحواشي نوعان:

النوع الأول: هو الذي يكتب في أطراف الكتاب.

النوع الثاني: هو الذي يدون تدوينًا مستقلًا متعلقًا، ومعنى بكلام الكتاب بحيث يذكر صاحب الحاشية كلام المؤلف الذي يريد أن يعلق عليه ثم يكتب تعليقهُ، ولذلك لا يمكن الاستفادة من الحاشية دون الرجوع إلى الكتاب الذي كتبت عليهِ.

وحاشية الشيخ زكريا الأنصاري على تفسير البيضاوي؛ فهي من النوع الثاني، فهي قد دونَّت تدوينًا مستقلًا عن (أنوار التنزيل) مع تعلقها به، حيث يذكر الشيخ زكريا كلام البيضاوي الذي يريد أن يعلق عليه ثم يذكر تعليقهُ. والملاحظ أن اغلب أصحاب الحواشي يسبقون كلام المؤلفين بلفظ (قولهُ) وقد وجدت أن النسّاخ قد اختلفوا في كيفية تمييز كلام البيضاوي عن كلام الشيخ زكريا؛ ففي النسخة المحفوظة في مركز المخطوطات في بغداد والنسخة المحفوظة في الجامعة الأردنية والنسخة المحفوظة في مكتبة أوقاف الموصل ميز كلام البيضاوي بكتابتهِ بلون أحمر، في حين أن ناسخ النسخة المحفوظة في المكتب القادرية ميز كلام البيضاوي بكتابة الحرف (م) قبلهُ وكتابة الحرف (ش) قبل كلام الشيخ زكريا.

إذًا فهذا هو محتوى ومضمون كتاب (فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل) ؛ فهو عبارة عن تعليق (أو حاشية) على تفسير البيضاوي «يفتح مُغفلهُ ويوضح مجملُهُ ومع ببيان ما يرد عليهِ والجواب عنهُ إن أمكن مصحوبًا بقواعد محررة وفرائد مُضمرة» كما قال مؤلفهِ الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله [1] ، وكما تعرض فيه لبعض ما لم يذكرهُ البيضاوي من معاني القرآن وإعرابهُ وغير ذلك كَما ذكره [2] .

المبحث الثالث

منهجي في تحقيق كتاب (فتح الجليل)

غاية المحقق تنصب على إخراج النص إخراجًا موفقًا لوضع المؤلف لهُ، وهذا كان غايتنا من التحقيق، ولهذا اتبعنا في خطة التحقيق النقاط الأساسية التالية:

(1) تنظر: الورقة الأولى من نسخة أ.

(2) تنظر: الورقة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت