وأما الآية الثانية فمحمولة على السبب العادي كما حمل عليه قوله تعالى {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [1] على تقدير الاستفهام الإنكاري الذي مر بيانهُ في قولنا وبعضهم أضمر الاستفهام الإنكاري (والتعميم) عطف على التأكيد (أن علق) أي الجار (بها) أي بالحال (أي رسولًا للناسِ جميعًا) [و 212 أ] فيه على هذا الوجهِ أشارة إلى أن اللام في الناس للاستغراق وأن الكلام من حيث تقديم المعمول على عاملهُ مفيد لقصر [2] القلب والمعنى وأرسلنا رسولًا لجميع الناس لا لبعضهم كما زعمهُ قوم (كقولهِ) أي قول الفرزدق (ولا خارجًا [و 356 ب] من في زور كلام) صدرهُ على حلفةٍ لا أشتم الدهر مسلمًا [3] وقبلهُ
ألم ترني عاهدتُ ربي ... وأنني [لبين] [4] رتاج [5] قائمًا
(1) سورة الزخرف: الآية (72) .
(2) في د [يقصر] .
(3) البيتان من الطويل ينظر ديوان الفرزدق: 2/ 212، والمقتضب: 3/ 269، وأمالي المرتضى: 1/ 63، وشرح المفصل: 2/ 10 - 11، وشرح شافية ابن الحاجب: 1/ 117، وتذكرة النحاة: ص 85، ومغني اللبيب: 2/ 41.
(4) ما بين المعقوفتين ساقطةٌ من أ وما أثبتهُ من ب وج ود.
(5) في د [رباح] .