(لأنها السبب فيها لاجتلابها [1] بالمعاصي) بين بهِ أن سبب إصابتهِ السيئة للعبد فعلهُ وبعضهم أضمر همزة الاستفهام الإنكاري فقال تقديرهُ أفمن نفسك كما في قوله تعالى {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا} [2] وقوله {قَالَ هَذَا رَبِّي} [3] ، (كما قالت عائشة [4] رضي الله عنها ما من مسلم) إلى آخرهِ جمع فيه بين حدثين لاشتراكهما في بعضهِ لكنهُ تجوز في نسبتهِ إلى عائشة رضي اللهُ عنها فإن حديثها رواهُ الشيخان مرفوعًا بلفظ «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر بها عنهُ حتى الشوكة يشاكها» [5] وحديث غيرها رواهُ الترمذي عن أبي موسى الأشعري [6] رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ «ما [من] [7]
(1) في ب وج [اجتلابها] وفي البيضاوي [استجلابها] .
(2) سورة الشعراء: الآية (22) .
(3) سورة الأنعام: الآية (76) .
(4) عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأُمها بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أُذينة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل الهجرة بسنتين وهي بنت ست سنين وقيل بنت سبع وابتنى بها بالمدينة وهي ابنة تسع. ينظر: الاستيعاب: 4/ 435- 436، والإصابة: 8/ 231 - 232.
(5) ينظر صحيح البخاري، كتاب المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض وقولهُ تعالى {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًَا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] : ص 677، برقم (5640) ، وصحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبهُ من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها: ص 657، برقم (2572) .
(6) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز الأشعري صحابي جليل، أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر المتوفى سنة (44 هـ) . ينظر: الاستيعاب: 4/ 426- 427، وأسد الغابة: 6/ 306، والعبر: 1/ 37.
(7) ما بين المعقوفتين ساقطةٌ من أ وب ود وما أثبتهُ من ج ..