الإفراد بقرينة ذكرهُ قراءة الجمعَ بعد قَولهِ (وقرئ بضم اللام) [1] إلى آخرهِ (بين الفعل) هو {لَيَقُولَنَّ} (أو حال) عطف على اعتراض (تضريبًا) [2] وفي نسخة تضريةً أي أغراء فيهما [3] قال الجوهري: ضرى الكلب بالصيد ضراوة أي تعود وأضراهُ صاحبهُ أي عودهُ وأضراهُ بهِ أي أغراهُ وكذلك التضرية [4] (وقيل أنهُ) أي كأن لم يكن بينكم وبينهُ موَدَةَ (متصلة بالجملة الأولى) أي وهي جملة {قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ} (العطف) بالجر عطف على تقدير فأنا أفوز [5] (تكذيبًا لِقولهم) الأولى لقولهِ نظيرهُ ما مر (وقيل المراد بهِ) الأولى بهم (فستجاب الله دعاءهم بأن يسر لبعضهم [6] الخروج) قال التفتازاني: فإن قيل إن كان قصدهم الجمع بين الدعوتين فلم يجابوا إليهما وإن كان [7] [أو] [8] إلى أحديهما لكونها كافية في المقصود كان المناسب العطف بأو إن قدر ويقولون أجعل لنا على معنى أنهُ كانت منهم الدعوتان فلا إشكال إن لم يقُدَر فجوز [9] أن يكون ذلك على سبيل التوزيع ولو سلم فمعلوم أن المقصود الأصلي والمطلوب الأولي فهو النجاة والخلاص من الظلمة والوصول إلى خير ولي وناصِر [و 363 ب] وقد حصل [10] (عَتاب بن أَسِيد) [11]
(1) قرأ الحسن {ليقولن} بضم اللام. ينظر: المحتسب: 1/ 192، المحرر: 4/ 131، وحاشية الشهاب: 3/ 154.
(2) في د [تضريًا] .
(3) كلمة [فيهما] ساقطةٌ من ج.
(4) الصحاح: 6/ 2408، مادة (ضرا) .
(5) في د [نقول] .
(6) في د [ببعضهم] .
(7) عبارة[وإن كان ساقطةٌ من ب وج.
(8) ما بين المعقوفتين ساقطةٌ من أ ود وما أثبتهُ من ب وج.
(9) في ب وج ود [فيجوز] .
(10) حاشية التفتازاني: ص 141.
(11) عتاب بن أسُيد بن أبي العيص بن أُمية بن عبد شَمس بن عبد مناف بن قصي، أسلم يوم الفتح فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى حنين استعمل عتاب بن أسيد على مكة يُصلي بالناس، المتوفى سنة (21 هـ) .. ينظر: تهذيب الكمال: 19/ 282، وتهذيب التهذيب: 7/ 89، وتقريب التهذيب: مج 2/ 3.