معًا (وهو السد) أي للشيء ومنهُ {إنما سكِّرت أبصارنا} أي سدَّت (استثناء من اعم الأحوال أي {لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ} ) إلى آخرهِ أي لا تقربوها [و 356 ب] وأنتم جُنب على تقدير من التقادير في حال من الأحوال إلا في حال السفر (أو صفة) عطف على استثناء بين أن إلا بمعنى غير صفة لجنبًا لكونهُ جمعًا منكرًا كما في قولهِ تعالى {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [1] لكن هذا كما قال [و 206 أ] التفتازاني: إنما يصح عند تعذر الاستثناء ولا تعذر هنا لعموم النكرة بالنفي، كما تقول: ما لقيتُ رجالًا إلا مسافرين [فالأوجه أن يجعل استثناء مفرغًا قوله جنبًا غير عابري سبيل بيانًا للمعنى لا تقديرًا للأعراب[2] وعليه فالكلام مقيدًا لحصر العذُر في السفر بخلاف ما إذا كانت إلا بمعنى غير إذ معناهُ حينئذٍ لا تقربوا الصلاة جنبًا مقيمين فيفوت الحصر] [3] .
(1) سورة الأنبياء: الآية (22) .
(2) حاشية التفتازاني: ص 133.
(3) من قولهِ [فالأوجه أن يجعل استثناء] إلى قوله [مقيمين فيفوت الحصر] ساقطٌُ من أ وب وج وما أثبته من د.