فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 628

أي فيما ذكر من السمواتِ والأرضِ وخلقهما بمعناهُ السابق (بما لأجلهِ خلقت السمواتِ والأرضِ) أي وهو النظر في خلقهما (غاية الإخزاء) غايتهُ مستفادة من حذف المخزى بهِ (ونظيرهُ من أدرك مرعى الصمان) وهو جبل (فقد أدرك) أي أدرك غاية المرعى (وفيه إشعار بأن العذاب الروحاني أقطع أي لأن الإخزاء هو الذل ولا يكون إلا من مؤثرات الروح لا البدل(لدلالة وصفة) أي وصف المسمع وهو ينادي عليه أي على المسموع وهو النداء (يُعدى) أي كل منهما (لتضمنها معنى الانتهاء) أي انتهاء الغاية (والاختصاص) أي لأن من انتهى إلى الشيء أختص به فكل منها راجع لإلى واللام أو الأول راجع لإلى والثاني للام [1] ففيه الثاني لف ونشر مشوش [2] ( {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} ) إلى آخرهِ جمع بين الذنوب والسيئات لمِا قالهُ المصنف وليكون من باب التتميم والاستيعاب كقوله {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} [3] ولان الإلحاح والمبالغة في الدعاء أمر مطلوب ( «من أحب لقاء الله أحب الله لقائه» ) [4] . رواهُ الشيخان.

(1) كلمة [للام] ساقطة من ج.

(2) وهو أن يكون النشر على خلاف ترتيب الطي - نحو {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [الإسراء: 12] ذكر ابتغاء الفضل الثاني، وعلم الحساب للأول. ينظر: جواهر البلاغة: ص 377.

(3) سورة الفاتحة: الآية (3) .

(4) صحيح البخاري، كتاب الرقائق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءهُ: ص 761، برقم (6507) ، وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءهُ ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه: ص 682، برقم (682) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت