الصفحة 37 من 60

يَقُوْمُ مقامًا يَحمَدُ النَّاسُ كُلُّهُمْ ... ويسجُد لله سُجودًا مُؤثِّرا

شفاعتُه الكُبْرى تَعُمُّ جميعَهم ... لَيَشْفَعُ إذْ جَاء القُلوبُ الحَنَاجِر (1)

يقُومُ إذا صَاح النَّبِيُّونَ خَشْيَةً ... بِنفسِي بنَفسِي خَاشِعًا مُتَحَيِّرا

ويدعُو الإلهَ سَاجِدًا تحتَ عرشِه ... ويَحمَد حمدًا جديْدًا مؤقَّرا

يقولُ له الرَّبُّ ارْفَعِ الرَّأْسَ واشْفَعَنْ ... تُشَفَّعُ وسَلنِي ما تُريْد لآمُرا

يُسَارِعُ فِيْمَا يَشتهِي ربُّه لَه ... ويُعْطِيْه مَا يَرضى و لنْ يَتَأخَّرا

لقَدْ حَازَ ما قد نَالَ مِنْ عِنْدِ ربِّه ... لأمَّتِهِ من دَعوةٍ لنْ تُؤَخَّرا

عليكَ سلامٌ يا حبيبَ المكرَّم ... أتيتُ لأَحْظَى مِن سلامِك حَاضِرا

أتيتُكَ أرجُو من نَوَالِك وَافِرًا ... أتيتُك أخْشى مِنْ ذُنُوْبِي لِتَنْصُرا

فأنْتَ لَدى ربِّي شَفيعٌ مُشفَّعٌ ... شفيعٌ لكُلِّ جَاءٍ عِندَك زَائِرا

يُسارِعُ ربِّي فِي هَوَاكَ لِحُبِّه ... فجئتُك أبْغِي مِنْ لُهَاكَ (2) لأُغْفَرا

وربُّك يَهْوِيْ (3) ما تُرِيْدُ و تشتهي ... فكُنْ أنتَ لِي عونًا شَفيعَا ونَاصِرا

ذُنوبِي وآثَامِي كثيرٌ ولاَ أَرى ... سِواكَ شَفيْعًا عِند ربِّي لِيُغْفَرا

(1) حَنَاجِر جمع حَنْجَرَة: حُلْقُوم، و"بلَغت القلوبُ الحناجرَ"هذا تعبير عن شِدّة الخوف، كما في قوله عز و جل: {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} [الأحزاب: 10]

(2) لُهًى جمع لَهْوَة بِضَّمِّ اللام وَفَتْحها: العَطِيَّةُ، أَو أَفْضَلُ العَطايَا وأَجْزَلُها.

(3) يهوى من هوِيَ يَهوَى (س) فلانٌ فلانةَ: أحبَّها، أو من هوَى يَهوِي إلى (ض) : مال وحنَّ إليه، و في القرآن: {بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ} [البقرة: 87] ، {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [إبراهيم: 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت