الصفحة 754 من 922

* من الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في تفسير الرتق والفتق من قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء: 30) .

فقد ذهب بعض المعاصرين المعتنين بالإعجاز العلمي إلى تفسير هذه الآية بما يسمى بنظرية"الانفجار الكوني العظيم"وهي نظرية من بين عدَّة نظريات في نشأة هذا الكون، ومع كونها نظرية لم تثبت صحتها إلى اليوم، فإنه حاول التقريب بين الآية وتلك النظرية، مع أن كلمة الفتق من الناحية اللغوية لا تعنى أبدًا الانفجار ولم تستخدم كلمة الفتق في القرآن أو السنة بهذا المعنى، ثم أن كلمة الانفجار تؤدى إلى الفصل الكامل بين أجزاء الشيء الواحد مع الهدم والعشوائية في البناء.

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} (فصلت: 11) . حيث فسر أحد الباحثين الدخان الوارد في الآية بآثار الدخان الأول الذي نتج عن عملية الانفجار العظيم للكون من على بعد عشرة مليارات من السنين الضوئية، وهي حالة دخانية معتمة سادت الكون قبل خلق الأرض والسماوات.

وقال إن التقنيات المتطورة من مثل الصواريخ العابرة لمسافات كبيرة في السماء والأقمار الصناعية التي تطلقها تلك الصواريخ والأجهزة القياسية والتسجيلية الدقيقة، التي تحملها قد ساعدت على الوصول إلى تصوير الدخان الكوني الأول الذي نتج عن عملية الانفجار العظيم، والتي وُجدت بقايا أثرية له على أطراف الجزء المدرَك من الكون، وعلى أبعاد تصل إلى عشرة مليارات من السنين الضوئية لتثبت دقة التعبير القرآني بلفظة دخان، التي وصف بها حالة الكون قبل خلق السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت