الفصل السادس
الإعجاز العلمي
في القرآن الكريم
أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله
قال تعالى:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فُصِّلَتْ: 53) .
الإعجاز العلمي
في القرآن الكريم
الإعجاز العلمي في القرآن حق؛ لكن له مواضع توسع فيه بعضهم فخرجوا به عن المقصود إلى أن يجعلوا آيات القرآن خاضعة للنظريات العلمية، وهذا باطل؛ بل النظريات خاضعة للقرآن لأن القرآن حق من عند الله - سبحانه وتعالى - والنظريات من صنع البشر، لكن بالفهم الصحيح للقرآن هناك أشياء من الإعجاز العلمي حق لم يكن يعلمها الصحابة - رضي الله عنهم - على كمال معناها وإنما علموا أصل المعنى، فظهرت في العصر الحاضر في أصول من الإعجاز العلمي.
وقد جعل الله - سبحانه وتعالى - العلم الإلهي الذي تحمله آيات القرآن هو البينة الشاهدة على كون هذا القرآن من عند الله كما قال تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (النساء: 166) ، أي: أنزله وفيه علمه [1] .
(1) قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الآية: «لما ذكر أن الله أوحى إلى رسوله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - كما أوحى إلى إخوانه من المرسلين، أخبر هنا بشهادته تعالى على رسالته وصحة ما جاء به، وأنه {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} يحتمل أن يكون المراد أنزله مشتملا على علمه، أي: فيه من العلوم الإلهية والأحكام الشرعية والأخبار الغيبية ما هو من علم الله تعالى الذي علَّم به عباده. ويحتمل أن يكون المراد: أنزله صادرا عن علمه» .