الفصل الثالث
الإعجاز التشريعي
في القرآن الكريم
والسنة النبوية الصحيحة
أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله
قال تعالى:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فُصِّلَتْ: 53) .
الشريعة
الإسلامية خيرٌ كلها
نحن المسلمين على يقين من أن القرآن الكريم كلام رب العالمين، لأنه بيانٌ مُعجِز، وقد تحدى به المولى - سبحانه وتعالى - العرب لأنه نزل بلغتهم، وقد كانوا أرباب البلاغة، وأساطين الفصاحة فعجزوا، وفضّلوا أن يواجهوه بالقتال لعجْزهم عن مواجهة ما تحداهم به بأن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو حتى بسورة من مثله.
ومن أوجه إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة الإعجاز في التشريعات، فإن ما اكتشفه النّاس اليوم يؤكّد أن التشريع الإسلامي مُعجِز ولا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثله، مما يدلّ دلالة قاطعة على أنّ هذا التشريع من عند الله العليم الخبير، وليس من عند النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا صحابته - رضي الله عنهم -، لعدم مقدرتهم على معرفة وإدراك كثير من حِكَم وأسرار هذه التشريع. ويجب أن يُعلم أنه ليست هناك مقارنة بين شرع الله وشرع البشر، فالأمر كما قال الشاعر:
ألَمْ تَرَ أنّ السَّيْفَ يَنْقُصُ قَدْرُهُ إِذَا ... قِيلَ إِنَّ السَّيْفَ أمْضَى مِنَ الْعَصَا
ولكن هناك ثلة من الجهال ظنوا أنفسهم عقلاء بينما هم في الحقيقة لا يعرفون الفرق بين السيف والعصا، وإلا فالمسلم يكفيه أن يعلم أن هذا الحكم حكم الله فلا يرد على الله - سبحانه وتعالى - حكمه بل يسلم تسليمًا.