الفصل التاسع
أخطاء
في الإعجاز العلمي
أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله
قال تعالى:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فُصِّلَتْ: 53) .
أخطاء
في الإعجاز العلمي
إن الذين يتكلّمون أو يكتبون في الإعجاز العلمي لهم جهود مشكورة، وهم يشترطون شروطًا صحيحة في ذاتها، إلا أن بعضهم يقع منهم الإخلال بشيء من تلك الشروط من حيث يدري أو لا يدري.
فبعضهم لا يقتصر على ما يتعلق بالأمور المشاهَدة (عالم الشهادة) وإنما يتعدّاه إلى الكلام في الأمور الغيبية (عالم الغيب) . وهذا لا شك أنه خَوضٌ فيما لا يُحسنه الإنسان مهما أوتي من العلم. وبعضهم يخوض في مثل هذه الأمور ضاربًا بكلام السلف وبتفسيرهم عرض الحائط، بل قد يضرب بعقائد المسلمين منذ أكثر من ألف سنة عرض الحائط.
أحدهم خاض في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (فاطر: 1) . فَزَعَم أن هذا في عالم الميكروبات، وهذا لا شك أنه مُخالفة صريحة للقرآن، وجهل بالعقيدة، وجُرأة على القول على الله بغير عِلم.