وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِن الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِن الْقَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: «يَكْفِينِي هَذَا» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .
رابعًا: إعجاز الهداية:
وهي أن هذا الدين هو دين الفطرة التي فطر الناس عليها، فإذا حَلَّ في أمةٍ استوطنها؛ فصار جزءًا من كيانها، وما دخل أرضًا إلا وبقي فيها رغم ما يصيب أهلها من الابتلاء في دينهم.
خامسًا: الإعجاز الغيبي:
سواء الغيب الماضي أو الحاضر أو المستقبل، وهذا دليل على صدق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وإعجاز القرآن؛ وهذا الدليل مأخوذ من قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} (آل عمران:44) . وقوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود:49) . وقوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} (يوسف:102) .