الصفحة 26 من 922

وقال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} (العنكبوت: 48 - 49) . فإذا كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ليس موجودًا في تلك الأمكنة، ولا يستطيع أن يقرأ ولا يكتب، دل هذا قطعًا أن هذه الأخبار إنما هي من عند الله - سبحانه وتعالى -، الذي لا تخفى عليه خافية.

ومن إخباره بالغيب المستقبل؛ قوله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم:2 - 6) ، وقد تحققت غلبة الروم بعد سنوات قليلة.

سادسًا: الإعجاز العلمي:

الإعجاز العلمي هو: إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقةٍ أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - مما يظهر صِدقه فيما أخبر به عن ربه - سبحانه وتعالى - وهو باب من أبواب الإعجاز الغيبي.

ونحن في زمان انتشر فيه سلطان العلم المادي وتباهى الإنسان بمعرفته لكثير من الأمور التي خفيت عمن قبله من الأجيال، ولكن كثيرا من هذه الأمور التي يدعي الإنسان اكتشافها ومعرفتها، نجد أن القرآن الكريم قد تحدث عنها وبيَّنها فعلى سبيل المثال تكوين الإنسان في بطن أمه تحدثت عنه آيات كثيرة من القرآن قبل أربعة عشر قرنا من الزمان بينما لم يتعرف علماء الطب على ذلك إلا في زمن متأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت