833 -وعاصم بن أبي النَّجود يقول [1] : أقرأني أبو عبدالرحمن السُّلَمي -معلِّم الحسن والحسين [2] -عليهما السلام [3] -، قال: أقرأني علي بن أبي طالب [4] {رَأَى كَوْكَبًا} [5] بالإمالة [6] .
834 -وإذا ثبت ذلك فاعلم -علَّمك الله الخيرات، وأعاننا وإياك على لزوم الطاعات-أن الإمالة لها أسباب وموانع [7] :
أمّا الأسباب [8] : فهي أن تعتمد إما ياء ساكنة [9] ، أو أواخرَ الأسماء
(1) سقط من (م) .
(2) وهما ابنا علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، وقد سبق التعريف بالحسن في الفقرة 436.
أما الحسين، فهو أبو عبدالله، سبط النبي -صلى الله عليه وسلم- وريحانته، وسيد شباب أهل الجنة، وقد حفظ عن الرسول صلى الله عليه وسلم وروى عنه، وروى عن أبيه وغيره، وعرض القرآن على أبيه وعلى أبي عبدالرحمن السلمي، روى عنه أخوه الحسن وغيره، وعرض عليه ابن علي، توفي شهيدًا بكربلاء في يوم عاشورا (سنة 61) ، رضي الله عنه.
(الغاية 1/ 244، الإصابة 2/ 14 - 17) .
(3) "عليهما السلام": ليس في (ع) ، وقد سبق التعليق على هذه العبارة في الفقرة 421.
(4) كذا في (ر) و (م) والكامل (82/أ) ، وفي (ع) : قال قرأت على علي بن أبي طالب.
(5) الأنعام/ 76.
(6) انظر اختلاف القراء في إمالة {رَءَا} في الفقرة 895، وقد ذكر هذا الأثر الهُذلي في الكامل (82/أ) عن عاصم به مثله، والسخاوي في جمال القراء 2/ 498 عن السلمي عن علي بن أبي طالب مثله. والله أعلم.
(7) لعل المؤلف أفاد هذه الأسباب والموانع وما بعدها، إلى نهاية الفقرة 839 من الكامل (80/ب- 83/ب) مع اختصار وتصرف يسير، لما بينهما من التطابق.
(8) اختلف العلماء في عدّ أسباب الإمالة، وإن كانت ترجع إلى شيئين: الكسرة والياء. انظر الموضح (8/ب- 9/ب) والإقناع 1/ 268 - 269 والإيضاح (122/ب) والنشر 2/ 32.
وقد ذكر المؤلف أسباب الإمالة هنا وفي الفقرة 836.
(9) نحو إمالة الألف والفتحة التي قبلها من لفظ: {الْخَيْرَاتِ} بسبب الياء، وذلك في رواية قتيبة عن الكسائي كما سيأتي في الفقرة 961، وانظر الموضح (8/ب) والإقناع 1/ 313.