824 -وكان أبو عمرو إذا أدغم المتحركات أشار إلى إعراب المدغم في الرفع والخفض ولم يشر إلى النصب، إلا [1] ابن جرير عن السوسي عن اليزيدي فإنه لم يشر إلى الإعراب بحال في الإدغام [2] .والإشارة من قوله مسموعة [3] .
واعلم أن الإشارةَ إلى الرفع، والرومَ إلى الخفض [4] ، والفرق بينهما أن الإشارة تُدرك بالبصر [5] دون السمع.
ونحن نبين ما قيل في ذلك:
قال أبو الفرج الشنَبوذي: الإشارة إلى الرفع في المدغم مرئية [6] [لا] [7] مسموعة، والإشارة إلى الخفض مضمرة [8] في النفس غير مرئية [9] ولا مسموعة [10] .
(1) سقط من (ع) .
(2) انظر السبعة ص 122 والإقناع 1/ 236 - 237 والنشر 1/ 296 - 297.
(3) ورد النص عن أبي عمرو من رواية أصحاب اليزيدي وغيره عن أبي عمرو أنه كان يشير إلى الأحرف التي يدغمها. ثم اختلف العلماء في المراد بالإشارة من هذا القول: فمنهم من حملها على الإشمام والرَّوم، كالداني وابن الجزري، وعلى ذلك العمل عند قراء زماننا، وقد سبق تعريف الإشمام والروم في الفقرة 725، وَمِن العلماء من حمل الإشارة على الإشمام فقط، كأبي الفرَج الشنَبوذي؛ وحملها ابن مجاهد على الرَّوم فقط، وتبعه المؤلف، حيث قال:"والإشارة من قوله مسموعة"، فهذا تفسير منه للإشارة في الفقرة السابقة، وأنها تُسمع، وذلك هو الروم، أما الإشمام فإنه يُرى ولا يُسمع، والروم آكد من الإشمام لما فيه من البيان عن كيفية الحركة. ولا يمكن ضبطهما إلا بمشافهة الحُذّاق.
ولا خلاف بين العلماء أن الإدغام المحض بدون إشارة جائز، بل هو الأصل المقروء به والمأخوذ عند عامة أهل الأداء. والله أعلم.
انظر السبعة ص 122 والتذكرة 1/ 91 والتيسير ص 28 - 29 والإقناع 1/ 236 والنشر 1/ 296 - 297.
(4) قوله:"الإشارة إلى الرفع، والرَّوم إلى الخفض"ذكره الأهوازي في الوجيز (25/ب) وعزاه إلى محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله اللالكي، وهو كذلك في الإقناع 1/ 237، وبعده:"يعني بالإشارة: الإشمام، وبالرَّوم: الرَّوم".
(5) في (ع) :"بالنَّظر"، وهما بمعنى.
(6) في (ر) :"مرتبة"، وهو تصحيف.
(7) ليست في النسخ جميعها، والسياق يقتضيها. انظر شرح الشاطبية للجعبري (44/أ) والنشر 1/ 296.
(8) في (ع) : مضمونة.
(9) في (ر) :"مرتبة"، وهو تصحيف.
(10) فالمراد بالإشارة عند الشنَبوذي: الإشمام. انظر النشر 1/ 296.