ونقل منه نصوصًا وعزا إليه في مواضع متعددة من شرح الشاطبية [1] .
-أبو بكر بن الجندي (ت 769 هـ) : ذكر في مقدمة بستان الهداة في القراءات الأربعة عشر أنه سمع المصباح من أبي حيان، ثم قال:"ولجلالة هذا الكتاب أردت ألا أخلي كتابي هذا منه". اهـ [2] وقد وفّى -رحمه الله- بشرطه، فلم تَخْلُ صفحة من صفحات البستان من ذكر المصباح، بل الغالب أن يتكرر ذكره في الصفحة الواحدة عدة مرات، وربما نقل منه بعض النصوص بحروفها [3] ، وقد ساق بعض أسانيده إلى أبي الكرم بطولها إلى البزي في باب التكبير [4] .
-أبو الخير محمد بن الجزري (ت 833 هـ) : روى المصباح من طرق متعددة [5] ، واعتمد منه أكثر من مائة طريق للقراء العشرة في كتاب النشر [6] ؛ وأفاد منه في مواضع متعددة من غاية النهاية في طبقات القراء [7] .
-مصطفى بن عبدالرحمن الإزميري (ت 1155 هـ) : اعتمد على كتاب المصباح وغيره في تحاريره على النشر وطيّبته، وذلك في كتابيه تحرير النشر وبدائع البرهان على عمدة البرهان، فقلّما تَخْلو صفحة من صفحات هذين الكتابين من ذكر المصباح، بل ربما تكرر ذكره في الصفحة الواحدة عدة مرات، وقد اعتنى في تحرير النشر بالأوجه التي أهمل ابن الجزري عزوها إلى المصباح، كما
(1) انظر الأمثلة على ذلك في شرح الشاطبية (مخطوط) : (43/أ، 35/أ، 37/أ، 94/أ، 107/أ، 179/أ، 191/ب) .
(2) البستان (3/ب مخطوط) .
(3) انظر البستان (14/ب، 15/أ- ب) وغيرها.
(4) انظر البستان (63/ب) .
(5) انظر النشر 1/ 90، 91 والغاية 2/ 39.
(6) انظر النشر 1/ 100 - 190.
(7) انظر الأمثلة على ذلك في الغاية 1/ 314، 2/ 8، 160.