فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2447

ج- اتصالها ببعض الأئمة المشاهير، حيث حوى الباب الرابعُ أسانيد كثيرة، رجالها من كبار المحدثين والفقهاء واللغويين وغيرهم من أعلام الإسلام، فَضْلا عن القراء، ومن هذه الطرق والروايات: رواية الشافعي عن ابن كثير، وحمزة الزيات عن جعفر الصادق، والأصمعي عن أبي عمرو، والكسائي والجُعْفي وابن راهويه عن أبي بكر شعبة، وغير ذلك، وهو من الأهمية بمكان.

رابعًا: يُعتبر هذا الكتاب موسوعة من موسوعات القرآن والقراءات، لكونه اشتمل على كثير مما يحتاج إليه القارئ والمقرئ، من فضائل القرآن وأهله، وإعرابه، ومعنى القراءات السبع، وتعيين المكي والمدني، وعدّ آي القرآن وكلماته وحروفه، وتوجيه بعض القراءات وبيان عللها، وأحكام التجويد والوقف والابتداء والمقطوع والموصول، وأحكام الاستعاذة والبسملة الفقهية، وغيرها، هذا غير القراءات العشر، فهو بحق قد حوى علمًا كثيرًا قلّ أن يجتمع في غيره من كتب القراءات الأخرى.

خامسًا: لما كان الكتاب بهذه المنزلة العالية تلقّاه العلماء والقراء بالرضى والقبول، فتناقلوه عن مصنفه بطريق القراءة والسماع، فقد سمعه منه أبو البركات ابن ملاعب وغيره، وقرأ بمضمَّنه عليه عبدالعزيز الناقد وابن رستم وأبو بكر الزَّنجاني وآخرون [1] ، كما نقل هؤلاء المصباح إلى من بعدهم إما بطريق التلاوة أو السماع؛ ولا تزال أسانيده متصلة بهذين الطريقين بواسطة ابن الجزري محرّر الفن [2] ، الذي ضمن كتاب النشر في القراءات العشر نحو ألف طريق من أربعين مصدرًا [3] منها هذا المصباح الذي انتقى منه القراءات العشر جميعها، ولم يقع هذا إلا له وللكامل، أما بقية أصوله فإنه اختار منها بعض القراءات العشر وليس كلها، ومعنى هذا أن القراءات

(1) انظر البرهان للزركشي 1/ 325 والنشر 1/ 90 - 91 وغاية النهاية 2/ 39.

(2) انظر النشر 1/ 91.

(3) انظر النشر 190 - 191 وطيّبته ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت