مصادر الكتاب
استقى المصنف مادة كتابه من مصادر كثيرة، منها ما صرح بها أو بمؤلفها، ومنها ما لم يصرح بذلك كعادة بعض المتقدمين، وقد حاولت تتبع هذه المصادر المسمّاة وغير المسمّاة فوجدتها تنحصر في علوم القراءات والتجويد والحديث واللغة.
أولًا: مصادره في القراءات:
أهمها ما تلقّاه من مشايخه بطريق التلقي والمشافهة، إذ أساس علم القراءات ومداره على هذا الطريق، وقد جمع أسانيده التي تلقى بواسطتها القراءات في الباب الرابع من الكتاب [1] ، وهي نحو (500 طريق) [2] ، وكان يشير إلى هذا المصدر في تضاعيف كتابه، كقوله في الفقرة 419:"... ولم نقرأ نحن بذلك على شيوخنا، بل قرأنا عن حمزة -رضي الله عنه- بالمد الذي مقداره ثلاث ألفات، هذا المد التام عنه".
أما الكتب التي أفاد منها في المصباح الزاهر فهي:
-قراءة حمزة المفرد للرفاعي (ت 248 هـ) : أورده في الفقرة 1172 في وقف حمزة على الهمزة، ونقل منه نصًا واحدًا.
-كتاب قراءة ابن كثير للبزّي (ت 250 هـ) : حدث به في الفقرة 175 عن أبي طاهر الباقلاني الكرَجي بإسناده إلى البَزِّي.
-الوقف الكبير لأبي العباس بن واصل البغدادي (ت 273 هـ) : أورده في الفقرات 1172، 1173، 1191، وفي الفقرة الأخيرة ما يشير إلى أنه لم يرجع إليه مباشرة، حيث قال:"... كذلك رواه الشَّذَائي عن ابن مجاهد، قال: قد رسمه أبو العباس في كتاب الوقف له عن حمزة".
(1) انظر الفقرات 50 - 660.
(2) انظر شرح الشاطبية للجعبري (336/ب مخطوط) وكشف الظنون 2/ 1706.