38 -حدثنا أحمد بن بُندار بن إبراهيم، حدثنا أبو الحسين محمد بن عبدالواحد بن رِزمة البزاز، حدثنا أبو الحسن [1] عليّ بن محمد بن المُعلّى الشُّونِيزي [2] ، حدثنا محمد بن يحيى المَروزي، حدثنا محمد بن سَعْدان، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن جُوَيبر، عن الضحاك، قال: قال عبدالله بن مسعود:"جَرِّدوا القرآن [3] ، وزيِّنوه [4] بأحسن الأصوات، وأعربوه فإنه عربي، والله يحب أن يُعرَب به" [5] .
(1) في (ع) :"أبو الحسين"، وهو تحريف.
(2) سقط من (ع) .
(3) "أي لا تقرنوا به شيئًا من الأحاديث، ليكون وحده مفردًا؛ وقيل: أراد أن لا يتعلموا من كتب الله شيئًا سواه؛ وقيل، أراد جردوه من النَّقْط والإعراب وما أشبههما". اهـ النهاية لابن الأثير 1/ 256.
والقول الأخير فيه خلاف بين العلماء، فبعضهم منعه لقول ابن مسعود:"جردوا القرآن"صيانةً لنص القرآن من الزيادة، وبعضهم ترخّص فيه لشدّة الحاجة إليه. انظر المُحكم في نقط المصاحف ص 10 - 24، والإتقان 2/ 482 - 483.
(4) في (ع) :"ورتبوه"، وهو تصحيف.
(5) أخرجه ابن الجزري في النشر 1/ 210 من طريق عبدالوهاب بن علي البغدادي عن المؤلف به مثله، وابنُ الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء 1/ 16 عن سليمان بن يحيى، عن ابن سَعدان به مثله، والداني في المُحكَم ص 10 من طريق سليمان بن يحيى، عن ابن سَعدان به بلفظ:"جرّدوا القرآن"اهـ.
والأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه جويبرا الَبلْخي، وهو"ضعيف جدًا"، كما في تقريب التهذيب 1/ 136.
تنبيه جاء لفظ"جرِّدوا"في المصباح والمصادر الأخرى الآنفة الذكر بالراء، إلا في النشر 1/ 210 فقد رواه ابن الجزري بلفظ:"جوِّدوا"من التجويد، وكذلك ورد بالواو في نسخة النشر المحفوظة بمكتبة تشستربتي برقم 4737 (اللوحة 60/أ) ، وكذلك في الإتقان 1/ 278، وذلك يتناسب مع قوله بعدَه: وزيِّنوه بأحسن الأصوات"والله أعلم."