فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1956

قال أبو حاتم: الواجب على كل من ركب فيه آلة العلم أن يراعي أوقاته على حفظ السنن رجاء اللحوق بمن دعا لهم النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم إذ الله جل وعلا أمر عباده باتباع سنته، وعند التنازع الرجوع إلى ملته حيث، قال: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول، ثم نفى الإيمان عمن لم يحكمه فيما شجر بينهم فقال: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ولم يقل حتى يحكموا فلانا وفلانا فيما شجر بينهم، ولا قال: حرجا مما قضى فلان وفلان، فالحكم بين الله وبين خلقه رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم فقط فلا يجب لمن أشعر الإيمان قلبه أن يقصر في حفظ السنن بما قدر عليه، حتى يكون رجوعه عند التنازع إلى قول من {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} صَلى الله عَليهِ وَسلم، فجعلنا الله منهم بمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت