فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1956

بينه وبين الموضوع من الأخبار، إذ لا يتهيأ معرفة السقيم من الصحيح، ولا استخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين والثقات، وكيفية ما كانوا عليه في الحالات، فأما الأئمة المرضيون، والثقات المحدثون فقد ذكرناهم بأسمائهم، وما نعرف من أنبائهم. وإني ذاكر ضعفاء المحدثين وأضداد العدول من الماضيين ممن أطلق أئمتنا عليهم القدح، وصح عندنا فيهم الجرح، وأذكر السبب الذي من أجله جرح، والعلة التي بها قدح، ليرفض سلوك الاعوجاج بالقول بأخبارهم عند الاحتجاج، وأقصد في ذلك ترك الإمعان والتطويل، وألزم الإشارة إلى نفس التحصيل، وبالله أستعين على السداد في المقال، وبه نتعوذ من الحيرة والضلال، إنه منتهى رجاء المؤمنين، وولي جزاء المحسنين.

ذكر الحث على حفظ السنن ونشرها

حَدَّثنا محمد بن محمود بن عَدِي النسائي، قال: حَدَّثنا حميد بن زنجويه، قال: حَدَّثنا يعلى بن عُبَيد، قال: حَدَّثنا محمد بن إِسحاق عن الزُّهْريّ، عَن مُحَمد بن جبير بن مطعم، عَن أبيه، قال: قام رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم بالخيف من منى فقال: نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تكون من ورائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت