قال أبو حاتم: في هذا الخبر دليل على أن رفع العلم الذي ذكرنا قبل ونقصه عند تقارب الزمان لا يكون برفع يرفع من الأرض، ولكنه بموت العلماء الذين يحسنون علم السنن على حسب ما ذكرنا فصولها حتى لا يبقى منهم إلا الواحد بعد الواحد، ثم يتخذ عند ذلك الناس رؤساء لا يحسنون ذلك فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عقابه.
وإنما نوينا في بث ما خرجنا من هذه الكتب التي لم يمعن أئمتنا الكلام فيها ولا فرعوا الفروع عليها اعتمادًا منا على اكتساب الذخر في الآجل، لأنه من خير ما يخلف المرء بعده بحكم النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم.