وقال عبدالوهاب (1) :"ومن البدع الكبرى ما نشاهده ممَّن يدَّعي لنفسه العبادة والتقدُّم"، انظر تمامه ، ولعله في"شرح الرسالة"لعبدالوهاب .
وأما ما ذكرتموه من قراءة القرآن والاستماع إليه فإنه جائزٌ ، وفيه قربةٌ وطاعةٌ لله - عزَّ وجلَّ - قال تعالى:"وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ"الآية [الأعراف: 204] .
وإن كان بعضٌ أوَّل ذلك في الصلاة ، وهذا إذا كان على الوجه المأذون فيه لا يقصد به رياء ولا سمعة .
قال أبو محمد (2) في"رسالته" (3) :"ويبجل (4) كتاب الله العزيز أن يُتلى بسكينةٍ ووقار".
والنساء فيما ذكرنا كالرجال ، فالمنعُ في حقِّهن أشدُّ .
وكتب عبدالعزيز بن محمد القيرواني حامدًا الله [ومصلٍّ] (*) على نبيِّه المصطفى .
(1) هو الإمام القاضي أبو محمد عبدالوهاب بن علي بن نصر التغلبي البغدادي المالكي ، المتوفى سنة 422 هـ بمصر ، صاحب كتاب"المعونة على مذهب عالم المدينة"، و"الإشراف على مسائل الخلاف"، و"التلقين في الفروق"، قال عنه الحافظ الذهبي:"الإمام العلامة شيخ المالكية".
ترجمته في:"تاريخ بغداد" (11 / 31) ، و"ترتيب المدارك" (2 / 272) ، و"سير أعلام النبلاء" (17 / 429) .
(2) هو الإمام الفقيه العلامة أبو محمد عبدالله بن أبي زيد عبدالرحمن القيرواني النفزي المالكي ، الملقب بمالك الصغير ، والمتوفى سنة 386 هـ ، صاحب كتاب"الرسالة"و"كتاب الجامع في السنن والآداب"، وغيرها الكثير ، قال القاضي عياض:"إمام المالكية في وقته وقدوتهم ، وجامع مذهب مالك وشارح أقواله".
ترجمته في"ترتيب المدارك" (2 / 141) ، و"سير أعلام النبلاء" (17 / 10) .
(3) (ص 154) .
(4) وفي"الرسالة": ويجعل .