الصفحة 9 من 2429

وعندَ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ بسندٍ صحيحِ عنْ أَبِي سعيدٍ يرفعه: «إِذَا صَلَّى

أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا».

وعنْ عَبْدِ اللهِ بسند فيه لَيْث: «لَا تُصَلِّيَنَّ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَجْوَةٌ، تَقَدَّمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، أَوِ اسْتَتِرْ بِسَارِيَةٍ» .

وعنِ ابنِ عُمَرَ بسندٍ فيه ضَعْفٌ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا كَيْلَا يَمُرَّ الشَّيْطَانُ أَمَامَهُ» .

فأراد أنْ يُبَيِّنَ مقدار ما يكون بينهما.

وزَعَمَ القرطبيُّ أن بعض المشايخ حمل حديثَ مَمَرِّ الشاةِ على ما إذا كان قائمًا، وحديثَ بلالٍ أن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لما صلَّى في الكعبة جعل بينه ويبن القبلة قريبًا من ثلاثة أذرع: على ما إذا ركع أو سجد، قال: ولم يحدَّ مالك في ذلك حَدًّا إلا أن ذلك بقدر ما يركع فيه ويسجد ويتمكن من دَفْعِ منْ مَرَّ بين يديه، وقَيَّدَهُ بعضُ الناس بشبرٍ، وآخرون بثلاثة أذرع وبه قال الشافعي وأحمد، وآخرون بستة أذرع.

ذكر السَّفَاقُسيُّ قال أبو إسحاقَ رأيتُ عبد الله بنَ مُغَفَّلٍ يصلي وبينه وبين القبلة ستة أذرع، وفي نسخة: «ثلاث أذرع» ، وفي «مصنف ابن أبي شيبة» بسند صححه نحوه، والصَّلاةُ إلى الراية وإلى العَنَزَةِ والسُّتْرَةِ بمكةَ تقدَّمَ ذكرها.

(بَابُ الصَّلاَةِ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ)

قَالَ عُمَرُ: «الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنَ المُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا» ، وَرَأَى عُمَرُ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا.

هذا الرجل هو قُرَّةُ أَبُو مُعَاويةَ بنُ قُرَّةَ روى ذلك عنه أنه قال: «رآني عمر وأنا أصلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانتَيْنِ فأخذَ بِقَفَايَ فَأَدْنَانِي منَ السُّتْرَةِ وقالَ: صَلِّ إِلَيْهَا» .

قَالَ ابنُ التِّيْنِ: إنما كره عمر ذلك لأجل انقطاع الصفوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت