الصفحة 774 من 2429

وعند ابن خزيمة عن سلمان مرفوعًا: «يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: بِهِ جُمِعَ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ» الحديثَ. وفي «البلدان» لهشام بن محمد الكلبي: سُمِّيَتْ جُمُعَةً، لأن خلق آدم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ جُمِعَ فيها. وفي «سنن الدَّارَقُطْني» بسند ضعيف: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يُجْمِعَ» . ورواه أبو عروبة في «الأوائل» بسند صحيح عن سلمان بن موسى مرسلًا، وفي كتاب الداودي يسمى يوم الجمعة يوم القيامة، لأن القيامة تقوم فيه الناس. وقال ابن حزم: هو اسم إسلامي ولم يكن في الجاهلية، إنما كان يسمى في الجاهلية العروبة فسمي في الإسلام الجمعة، لأنه يجتمع فيه للصلاة اسمًا مأخوذًا من الجمع. انتهى. وفيه نظرٌ لما أسلفناه وكأنه رأى ما في تفسير عبد الرحمن بن حميد: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم فيه رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة وهم الذين سموها الجمعة، وذلك أن الأنصار قالوا لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام وكذا للنصارى فَهَلُمَّ فلنجعل يومًا نجتمع فيه ونذكر الله تعالى ونصلي ونشكره فاجعلوه يوم العروبة، وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة فأجمعوا إلى أسعد فصلَّى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم فَسَمُّوا الجمعة حين اجتمعوا إليه وذبح لهم أسعد شاة فتغدوا وتَعَشَّوا من شاة وذلك لقلتهم فأنزل الله في ذلك بعد: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} الكراس الثاني والعشرين من الجزء الثالث من شرح البخاري. [الجمعة: 9] . انتهى. وهو لعمري عذر له، والله أعلم. 876 - حَدَّثَنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت