الصفحة 747 من 2429

وحديث [2011] عائشة تقدم.

قال المهلب: في هذه الأحاديث جواز الاجتماع لصلاة النوافل.

وفيه: أن قيام رمضان سُنَّة؛ لأن عمر لم يَسُنَّ إلا ما كان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحبه، وقد أخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعلة التي منعته من الخروج، وهي خشية أن يفترض عليهم، فلما أمن عمر الفرض لانقطاع الوحي؛ أقام هذه السنة وأحياها، وذلك في سنة أربع عشرة من الهجرة.

والأوزاع: الفِرَق، لا واحد له من لفظه.

وقوله: (مُتفرِّقُونَ) على معنى التأكيد؛ لأن الأوزاع الجماعات المتفرقون، وقال ابن فارس: الأوزاع، الجماعات، فعلى هذا يكون المتفرقون تفسيرًا.

وقال الترمذي: اختلف أهل العلم في قيام رمضان:

فرأى بعضهم: أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر، وهو قول أهل المدينة، والعمل على هذا عندهم بها.

وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عشرين ركعة، وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي، قال الشافعي: هكذا أدركت ببلدنا مكة شرَّفها الله تعالى يصلون عشرين ركعة.

وقال إسحاق: نختار إحدى وأربعين ركعة، على ما روي عن أبي بن كعب.

وعن مالك: تسع وثلاثون ركعة، الوتر منها ثلاث والباقي ست وثلاثون ركعة.

وقال أحمد: روي في هذا ألوان، ولم يقض فيه بشيء.

واختار هو وابن المبارك وإسحاق: الصلاة مع الإمام في شهر رمضان.

واختار الشافعي: أن يصلي الرجل وحدَه إذا كان قارئًا.

وذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النَّقَّاشُ المقرئ في كتابه «فضل صلاة التراويح» فيما رويناه عنه، قال الشافعي: رأيت الناس يقومون بالمدينة بضعًا وثلاثين ركعة، وأحب إليَّ غير ذلك، وكذلك يقومون بمكة.

وعن الحسن: أن أُبي بن كعب صلى بهم أربعين ركعة غير ركعة، أو أربعين وركعة.

وعن صالح مولى التوأمة قال: أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها بخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت