الصفحة 73 من 2429

وروينا في كتاب «تثبيت النظر» لِأَبِي نُعَيْمٍ الحافظ زيادة ذكر أبي سعيد الخدري وحذيفة وعُمَارَةَ بنِ رُوَيْبَةَ وأبي رَزِيْنٍ العُقَيْليِّ وأبي برزة، زاد الآجُرِّيُّ في «كتاب الشريعة» وأبو محمد عبد الله بن محمد المعروف بأبي الشيخ في «كتاب السنة الواضحة» تأليفهما عدي بن حاتم الطائي بسند جيد، زاد محمد بن الحسين الآجري عند الدُّوريِّ قال: سمعت أبا عُبَيْدِ بن سَلَام وذكر عنده هذه الأحاديث في الرؤية فقال: هذه عندنا حقٌّ نقلها الناس بعضهم من بعض وكذا قاله ابن عيينة، زاد كذا سمعناه ممن يثق به.

قال الآجُرِّيُّ: وأنا أذكر السنن الثابتة في النظر، فذكر اثنا عشر حديثًا.

قال أبو زكريا: تظاهرت الأخبار والقرآن وإجماع الصحابة فمن بعدهم على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، رواها عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ نحو من عشرين صحابيًا، وهي مختصةٌ بالمؤمنين ممنوعةٌ عن الكفار وقيل: يراه منافقو هذه الأمة وهذا ضعيفٌ، والصحيح أن المنافقين كالكفار باتفاق العلماء، ومنع من ذلك المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة بناء على أن الرؤية يلزمها شروط عقلية اعتقدوها، وأهل السنة لا يشترطون شيئًا من ذلك، والجواب مذكور في كتب المتكلمين من أهل السنة.

وزعم ابن التين أنهم تجاوزوا العشرين صحابيًّا.

قوله: (لاَ تُضَامُونَ) بضم التاء المثناة من فوق وتخفيف الميم، قال ابن الجوزي: وعليه أكثر الرواة، والمعنى: لا ينالكم ضَيْمٌ، والضَّيْمُ أصله الظلم، وهذا الضيم يلحق الرائي من وجهين: أحدهما من مزاحمة الناظرين له أي: لا تزدحمون في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض ولا يظلم بعضكم بعضًا، الثاني: من تأخره عن مقام الناظر المحقق وكأنَّ المتقدمين ضاموه، ورؤية الله عز وجل يستوي فيها الكلُّ بلا ضَيْمٍ ولا ضرر ولا مشقة.

وفي رواية: «لاَ تُضَامُونَ

%ج 1 ص 39%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت