وفي «تهذيب الآثار» لمحمد بن جرير، حَدَّثَنا أبو عامرٍ السُّكري، حَدَّثَنا يحيى بن صالح، حَدَّثَنا إسماعيل حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عن جابِرِ بْنِ سَلَمَةَ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ الْبَصَلِ، فَقَالَتْ: «إِنَّ آخِرَ طَعَامٍ أَكَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ طَعَامٌ فِيهِ بَصَلٌ» ولما رواه أبو القاسم في «الأوسط» من حديث بَقِيَّةَ عن بَحِيرِ بْنِ سَعِيدٍ عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عنها، قال: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ بَحِيرُ. انتهى.
وفيه نظر لما ذكرناه من عند الطبري.
وفي «صحيح ابن خزيمة» عن أبي سعيد ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الثُّومُ، أَفَتُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: «كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ مِنْهُ» .
وأما جواز أكله للعذر فلا خلاف فيه لما في «صحيح ابن حبان» عن المغيرة بن شعبة: انْتَهَيْتُ إِلِىَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَوَجَدَ مِنِّي رِيحَ الثُّومِ، فَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ الثُّومَ قَالَ: فَأَخَذْتُ يَدَهُ فَأَدْخَلْتُهَا فَوَجَدَ صَدْرِي مَعْصُوبًا، فَقَالَ: إِنَّ لَكَ عُذْرًا» .
وعند أبي القاسم في «الأوسط» : اشْتَكَيْتُ صَدْرِي فَأَكَلْتُهُ، وفيه: «فَلَمْ يُعَنِّفْهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ» .
(بَابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ، وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الغُسْلُ وَالطُّهُورُ، وَحُضُورِ الجَمَاعَةِ وَالعِيدَيْنِ وَالجَنَائِزَ وَصُفُوفِهِمْ)
وذكر حديث ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَفُّوا عَلَيْهِ» .