الصفحة 59 من 2429

وقوله: (زَاغَتْ) أي مَالَتْ، وكل شيء مال وانحرف فقد زاغ قال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .

قوله: (وَقَالَ مُعَاذُ ... ) إلى آخره وهو مُسْندٌ في مسلمٍ، قال: حَدَّثَنا عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة فذكره في باب تأخير الظهر إلى العصر يأتي إن شاء الله حديثه فمن باب الجمع في السفر.

(بَابُ وَقْتِ العَصْرِ)

وقال أبو أسامة عن هشام: (مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا) هذا التعليق أسنده الإسماعيليُّ عن ابن ناجية وغيره عن أبي عبد الرحمن قال: حَدَّثَنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي قَعْرِ حُجْرَتِي» وقد تقدَّمَ طرفٌ منه في باب مواقيت الصلاة وكذا الحديث الذي بعد.

548 -حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ» . [خ 548]

قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: هذا يدخل في المسند، وقد رواه عبد الله بن المبارك عن مالك عن إسحاق وعَتِيْق بن يعقوب جميعًا عن مالك عن إسحاق عن أنسٍ قال: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ» فذكره مستندًا وفي «غرائب مالك» للدارقطني من حديث ابن المبارك عن مالك عن إسحاق والزهري: «أَنَّ رَسُوْلَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» وقال: لم يسنده عن مالك غير إسحاق غير ابن المبارك وهو في «الموطأ» و «صحيح البخاري» عن إسحاق: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ» ح قال أبو عمر: قول مالك قباء وهمٌ لا شك فيه ولم يتابعه أحد فيه عن ابن شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت