والبيع ضد الشراء، والبيع الشراء أيضًا، باعه الشيء وباعه منه جميعًا منهما، وابتاع الشيء اشتراه، وأباعه عرضه للبيع، وبايعه مبايعةً وبياعًا عارضه بالبيع. والبَيِّعان: البائع والمشتري، وجمعه: باعة عند كراع. والبيع اسم المبيع والجمع بيوع، والبياعات الأشياء المبتاعة للتجارة، ورجل بيوع جيد البيع، وبياع كثيرة، ذكره سيبويه فيما قاله ابن سيده. وذكر النووي في «شرح ألفاظ التنبيه» أن الزَّجَّاج حكى عن أبي عبيدة: أباع بمعنى: باع، قال: وهو غريب شاذ. انتهى. في «الجامع» أبعته أبيعه إباعةً إذا عرضته للبيع، يقال: بعته وأبعته بمعنى واحدٍ. وقال ابن طريف في باب فعل وأفعل باتفاق: معنى باع الشيء وأباعه عن أبي زيد وأبي عبيدة. وفي «الصحاح» : والشيء مبيع ومبيوع، والبياعة السلعة، ويقال: بِيْعَ الشيء، على ما لم يسم فاعله، إن شئت كسرت الباء وإن شئت ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واوًا فيقول: بوع الشيء. وقال الشافعي: في قوله جلَّ وعزَّ: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] أربعة أقوال: أحدها: أنه عامة، فإن لفظها لفظ عموم يتناول كلَّ بيع، ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه الدليل. قال في «الأم» : وهذا أظهر معاني الآية الكريمة. وقال صاحب «الحاوي» : والدليل لهذا القول أنَّ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن بيوع كانوا يعاودونها ولم يبيِّن الجائز، فدلَّ على أن الآية تناولت إباحةَ جميع البيوع إلا ما خُصَّ منها، وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المخصوص. القول الثاني: أنَّ الآية مجملةٌ لا يعقل منها صحة بيعٍ من فساده إلا ببيان من سيدنا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. القول الثالث: يتناولهما جميعًا، فيكون عمومًا دخله التخصيص، ومجملًا لحقه التفسير لقيام الدلالة عليهما.