الصفحة 11 من 2429

وفي لفظ: «كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ» .

قال المختارُ بنُ فُلْفُل: قلتُ لأنس أكان النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صلَّاهما؟ قال: «كان يرانا نُصَلِّيها فَلَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا» .

والحديث الذي خَرَّجَه أبو عبد الله ليس فيه تصريحٌ بالصَّلاةِ عند السَّواري.

وقد اختلف العلماء في الصلاة بين السواري فكرهه أنس وقال: «كُنَّا نَتَّقِيْه على عهد النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ» ، وفي لفظ: «كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوارِي وَنُطْرَدُ عَنْهُمَا» صَحَّحَهُما الحاكمُ، وقال ابن مسعود: «لَا تَصُفُّوا بَيْنَ الْأَسَاطِينِ» . وكرهه حذيفةُ وإبراهيم، قَالَ القُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا كُرِهَتِ الصلاةُ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ؛ لأنَّه رُوِيَ في الحديث أَنَّها مُصَلَّى الجن المؤمنين، وأجازه الحسن ومحمد وابن سيرين، وكان ابنُ جُبَيْرٍ وإبراهيمُ التيميُّ وسُويد بنُ غَفْلَة يَؤُمُّونَ قوهم بَيْنَ الْأَسَاطِينِ، وهو قول أبي حنيفة، وقال مالك: لا بأس بذلك لِتَضَيُّقِ المسجد، وقال ابن جبير: وليس النهي عن تقطيع الصفوف إذا ضاق المسجد وإنما نُهِيَ عنه إذا كان المسجد واسعًا، وقَالَ الدَّاودِيُّ: في هذا الحديث أنَّ الفَذَّ لا يصلي إلى سُتْرَةٍ.

(باب الصلاة بين السَّوَاري)

يأتي في الحج إن شاء الله تعالى، والصلاة إلى الراحلة تقدم في الصلاة على الفراش، والركعتين قبل المغرب يأتي في التطوع.

(بَابٌ يَرُدُّ المُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)

وَرَدَّ ابنُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الكَعْبَةِ، وَقَالَ: إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ. قال أبو محمد الإشبيلي في كتابه «الجمع بين الصحيحين» كذا وقع: (وَفِي الكَعْبَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت