المختار مع إقامته شعائر الإسلام لما جنى على النبوة. وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره فكيف بمن لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ..
الدليل الخامس: ما وقع في زمن التابعين، وذلك قصة الجعد بن درهم وكان من أشهر الناس بالعلم والعبادة فلما جحد شيئًا من صفات الله مع كونها مقالة خفية عند الأكثر ضحى به خالد بن عبد الله القسري يوم عيد الأضحى .. ولم يعلم أن أحدًا من العلماء أنكر ذلك عليه بل ذكر ابن القيم إجماعهم على استحسانه ...
الدليل السادس: قصة بني عبيد؛ فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادعى عبيد الله أنه من آل علي بن أبي طالب من ذرية فاطمة وتزيّا بزي أهل الطاعة والجهاد في سبيل الله فتبعه أقوام من البربر من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده ثم ملكوا مصر والشام، وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة، ونصبوا القضاة والمفتين. لكن أظهروا الشرك ومخالفة الشريعة وظهر منهم ما يدل على نفاقهم وشدة كفرهم فأجمع أهل العلم على أنهم كفار وأن دارهم دار حرب مع إظهارهم شعائر الإسلام ..
الدليل السابع: قصة التتار؛ وذلك بعد ما فعلوا بالمسلمين ما فعلوا وسكنوا بلاد المسلمين وعرفوا دين الإسلام استحسنوه وأسلموا لكن لم يعملوا بما يجب عليهم من شرائعه وأظهروا أشياء من الخروج عن الشريعة لكنهم كانوا يتلفظون بالشهادتين ويصلون الصلوات الخمس والجمعة والجماعة وليسوا كالبدو ومع هذا كفرهم العلماء وقاتلوهم وغزوهم حتى أزالهم الله عن بلدان المسلمين .. [1] .
(1) انظر مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص31 - 37.